الصيمري

82

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني لا حد عليه لان حصانتها تسقط باللعان . والمعتمد قول الشيخ ، وجزم به العلامة في التحرير . مسألة - 46 - قال الشيخ : إذا قذف الرجل زوجته ، فقال لها : يا زانية ، فقالت : بل أنت يا زاني ، سقط الحد عنهما ووجب تعزيرهما . وقال الشافعي : يجب الحد عليهما ، وللزوج إسقاطه باللعان أو البينة ، وللمرأة إسقاط حد القذف بالبينة وإسقاط حد الزنا ان لاعن الزوج باللعان ، وإن أقام البينة فليس لها إسقاطه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، على أن أي نفسين تقاذفا فأسقط عنهما الحد ووجب التعزير . مسألة - 47 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته وأجنبية ، فقال لهما : زنيتما أو أنتما زانيتان ، فهو قاذف لهما ووجب عليه حدان ، وله إسقاط حد زوجته بالبينة أو اللعان ، وإسقاط حد الأجنبية بالبينة . وقال الشافعي : إذا لم يقم البينة ولا لاعن في حق الزوجة هل يجب عليه حد أو حدان ؟ فيه قولان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 48 - قال الشيخ : إذا قذف الرجل أربع نسوة أجنبيات بكلمة واحدة أو قذف أربعة رجال أجانب أو أربع نسوة ، فالحكم في الجميع واحد ، وهل يجب عليه حد واحد للجميع أو يجب لكل واحد حد كامل ؟ فعندنا ان جاؤوا به مجتمعين كان على الجميع حد واحد ، وإن جاؤوا به متفرقين كان لكل واحد حد على انفراده . وللشافعي قولان ، قال في الجديد : يجب عليه لكل واحد حد كامل ، وهو